كيف بدأت قصة القهوة وما هو تاريخها؟
القهوة مشروب لذيذ وصحي، ويحبه الناس في جميع أنحاء العالم. يفضل الناس في جميع أنحاء العالم بدء يومهم بفنجان قهوة طازج، مما يمنحهم بداية منعشة ويساعدهم على الحفاظ على نشاطهم طوال اليوم.
بصفتك من عشاق القهوة، هل تساءلت يومًا عن أصل ثقافة القهوة؟ هل لديك أي فكرة عن تاريخها؟ ربما لا. لا تقلق، فهذه المقالة تحتوي على كل المعلومات التي تحتاجها حول تاريخ القهوة. لذا، تابع القراءة لتكتشف كل ما تود معرفته عن أصل القهوة وتاريخها.
من أين نشأت القهوة؟
من المعروف أن أصل القهوة يعود إلى إثيوبيا أو اليمن (وهذا محل جدل)؛ إلا أنها وصلت الآن إلى جميع أنحاء العالم. دعونا نتناول تاريخ القهوة في هذين البلدين الرئيسيين.
الأساطير الإثيوبية المتعلقة باكتشاف القهوة
قصة شهيرة عن اكتشاف القهوة في إثيوبيا. في أحد الأيام، كان راعي ماعز يُدعى كالدي يرعى قطيعه في مرتفعات بالقرب من دير حبشي. فجأة، بدأت الماعز تقفز وتثغو بصوت عالٍ. عندما حاول كالدي استكشاف الأمر، وجد أن مجموعة من الشجيرات هي مصدر حماسها. قرر كالدي تجربة هذه الثمار الحمراء بنفسه، واكتشف فوائدها المنشطة.
ملأ جيوبه بثمار البن هذه وركض إلى زوجته، التي نصحت كالدي بمشاركة هذه الثمار مع الرهبان.
لسوء الحظ، لم ينل كالدي التشجيع الذي يستحقه في الدير. فقد وصف معظم الرهبان حبوب قهوته بأنها "عمل شيطاني" وألقوا بها في النار. وفجأة، لفتت رائحة حبوب البن المحمصة انتباه أحد الرهبان، فأخرجها من النار وسحقها لإطفاء الجمر، ثم وضعها في إبريق مملوء بالماء الساخن.
كانت رائحة هذه القهوة الطازجة تجذب انتباه المزيد من الرهبان. جربوها وشعروا بتأثيرها المنعش. وبدأ معظمهم يشربونها يومياً لمساعدتهم في عباداتهم، وخاصةً للبقاء متيقظين أثناء الصلاة.
أساطير اليمن حول اكتشاف القهوة
قصة شهيرة عن اكتشاف القهوة في اليمن. كان المتصوف اليمني غوثول أكبر نور الدين أبو الحسن الشاذلي مسافرًا عبر إثيوبيا، ربما في رحلة روحية. وفي طريقه، رأى بعض الطيور النشيطة تأكل ثمار نبات البن (المعروف أيضًا باسم نبات القهوة). خلال رحلته، تذوق هذه الثمار واكتشف أنها تُحدث حالة من النشاط الذهني.
هناك رواية أخرى تزعم أن القهوة نشأت في اليمن. وتدور هذه الرواية حول الشيخ عمر، وهو طبيب وكاهن، وأحد أتباع الشيخ أبو الحسن الشاذلي من المخا. وقد نُفي الشيخ إلى كهف صحراوي قرب جبل أوساب.
بحسب إحدى النظريات، كان هذا النفي بسبب مخالفة أخلاقية. في المقابل، نُفي عمر لأنه مارس الطب على الأميرة بدلاً من سيده. وبعد شفائها، نُفي عقاباً له من الملك.
خلال فترة نفيه، عثر عمر على ثمار حمراء من نباتٍ ما، وحاول تناولها. تقول إحدى الروايات إن طائرًا أحضر غصنًا من الثمار وأعطاه إياها. بعد أن شربها، وجد عمر أن طعمها مرٌّ بعض الشيء بحيث لا يُستساغ تناولها نيئة.
لإزالة مرارتها، ألقى عمر بالتوت في النار. ونتيجة لذلك، أصبح التوت قاسياً وغير صالح للمضغ. فقرر عمر تليينه. فقام بغلي التوت المحمص، واستنشق رائحة زكية من السائل الذي ازداد لونه بنياً. فاختار شرب هذا المغلي بدلاً من أكل الفاصوليا. واكتشف أن هذا المشروب منعش.
شارك قصته مع الآخرين. هكذا تم اكتشاف القهوة في اليمن.